السيد محسن الخرازي

321

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

ولايتهم بأوامر كثيرة يمكنهم التفصّى في بعضها . وليس المراد بالتفصّى المخالفة مع تحمّل الضرر كما لا يخفى . « 1 » قال الميرزا الشيرازي قدس سره ذيل قوله « قيد امتثال ما يؤمر به بصورة العجز عن التفصّى » : فيكون ذكر القيد لتحقّق معنى الإكراه لظهور أنّ مجرّد أمر الجائر بشئ لا يقتضى تحقّق الإكراه مع إمكان التفصّى على الوجه الذي ذكره المصنّف . إلى أن قال : إلّا أن يقال : إنّ مقتضى إطلاق التفصّى المنفى إمكانه ، بل عموم المستند إلى كونه من النكرة في سياق النفي عدم إمكان التفصّى مطلقا حتى يتحمّل الضرر ، فيكون أعمَّ من التفصّى المعتبر عدم إمكانه في تحقّق موضوع الإكراه ، فإنه خصوص التفصّى بما لايترتّب عليه ضرر . فيكون عدم إمكان التفصّى في عبارة الشرايع أخصّ من عدم الإمكان المعتبر في تحقّق موضوع الإكراه ، فإنّ نقيض الأعم أخص . فيكون مفاد العبارة حينئذٍ اعتبار خصوصيّة زائدة على تحقّق موضوع الإكراه في جواز الايتمار بما يأمره الجائر . وهذا هو الذي أنكره في المسالك قائلا بعدم اعتبار المنع عن التفصّى مع ترتّب ضرر عليه . « 2 » قال السيّد المحقّق الخوئي قدس سره : حاصل ما ذكره في المسالك : أنّه يمكن أن يكون غرض المحقّق هو تعدّد الشرط والمشروط بأن تكون الولاية عن الجائر بنفسها مشروطة بالإكراه فقط ويكون العمل بما يأمره الجائر بانفراده مشروطا بعدم قدرة المأمور على التفصّى . ويرد عليه : أنه لاوجه لاشتراط الولاية مطلقا بالإكراه ، فإنّ جواز قبولها لايتوقّف

--> ( 1 ) المكاسب المحرّمة للشيخ قدس سره ، ص 59 . ( 2 ) التعليقة على المكاسب ، ص 141 .